الشيخ فخر الدين الطريحي
165
مجمع البحرين
الموحدة ، وهو العقل ، سمي بذلك لأنه نفس ما في الإنسان وما عداه كأنه قشر . واللبيب : العاقل ، والجمع الألباء . ولب كل شيء : خالصه ، ولب الجوز واللوز : ما في جوفه ، والجمع لبوب ، ولباب كغراب لغة فيه . ولبب الرجل بالكسر يلبب بالفتح : أي صار ذا لب ، وحكي لبب بالضم ، وهو نادر لا نظير له في المضاعف . واللبة بفتح اللام والتشديد : المنحر وموضع القلادة ، والجمع لبات كحبة وحبات . ولببت الرجل تلبيبا : إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره عند الخصومة ثم جررته . ومنه حديث فاطمة ( ع ) : فأخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها وفي الخبر : إنه ( ص ) صلى في ثوب واحد متلببا أي متحرما به عند صدره ، ويقال تلبب بثوبه : إذا جمعه عليه . وأبو لبابة بضم اللام وخفة الموحدة اسمه رفاعة بن المنذر النقيب ، وأسطوانة أبي لبابة في مسجد النبي ( ص ) بالمدينة ، وهي أسطوانة التوبة التي ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء . وألب الرجل بالمكان : إذا أقام إليه ، ولب لغة فيه . قال الفراء نقلا عنه : ومنه قولهم لبيك أي أنا مقيم على طاعتك ، ونصب على المصدر كقولهم حمدا لله وشكرا له قال الجوهري : وكان حقه أن يقال لبا لك ، ويثنى على معنى التأكيد ، أي إلبابا لك بعد إلباب وإقامة بعد إقامة ، وقيل أي إجابة لك يا رب بعد إجابة . وفي الحديث : سميت التلبية إجابة لأن موسى أجاب ربه وقال لبيك ( 1 ) وفي المصباح : أصل لبيك لبين لك فحذفت النون للإضافة . قال : وعن يونس أنه غير مثنى بل اسم مفرد يتصل به الضمير
--> ( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 502 .